السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

302

تفسير الصراط المستقيم

من الشيعة عليه « 1 » . بل عن الفاضل في « نهاية الأصول » الاستدلال على تواترها بأنّها لو لم تكن متواترة لم تجز قراءة شيء كملك ومالك ، وأشباههما ، والتالي باطل فالمقدّم مثله ، دليل الشرطيّة أنّهما وردا عن القرّاء السبعة ، وليس تواتر أحدهما أولى من تواتر الآخر ، فإمّا أن يكونا متواترين وهو المطلوب ، أو لا يكون شيء منهما بمتواتر وهو باطل ، وإلَّا يخرج عن كونه قرآنا ، هذا خلف « 2 » . وفي « زبدة » شيخنا البهائي : والسبع متواترة إن كانت جوهرية ، كملك ، ومالك ، وأمّا الأدائيّة كالمدّ والإمالة فلا . وذكر الشّارح الفاضل المازندراني « 3 » في تعليل الأوّل : أنّ كلَّا من القراءتين قرآن فلا بدّ أن يكون متواترا ، وإلَّا لزم أن يكون بعض القرآن غير متواتر ، وهو باطل ، وكأنّه أشار به إلى ما حقّقوه في موضع آخر من أنّه لا بدّ أن يكون القرآن متواترا ، وأنّ ما ليس بمتواتر فليس بقرآن ، نظرا إلى توفّر الدواعي على نقله للمقرين باعجاز الخصم وقهره ، وللمنكرين بإرادة التحدّي لإبطال كونه معجزا ، ولأنّه أصل لجميع الأحكام علميّا كان أو عمليّا ، وكلَّما كان كذلك فالعادة تقضي بالتواتر في تفاصيله من أجزاءه ، وألفاظه ، وحركاته ، وسكناته . بل ذكر الفاضل في « نهايته » : أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان مكلَّفا بإشاعة ما نزل عليه من القرآن إلى عدد التواتر لتحصيل القطع بنبوّته .

--> ( 1 ) الوافية للفاضل التوني ص 148 الباب الثالث في الأدلَّة الشرعيّة . ( 2 ) هو بهاء الملَّة والدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الأصبهاني المتوفى ( 1031 ه ) . ( 3 ) هو محمد صالح بن أحمد المازندراني صهر المجلسي الأول ، توفّي سنة ( 1081 ه ) .